الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
293
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
1 الحكمة ( 99 ) وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ - إِنّا للِهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ - فَقَالَ إِنَّ قَوْلَنَا إِنّا للِهِّ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ - وَقَوْلَنَا وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ - إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ أقول : ومثله قال الرضيّ في ( خصائصه ) ، والأصل فيه ما رواه محمد بن يعقوب في ( الكافي ) عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد قال : جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشعث بن قيس يعزيّه بأخ له يقال له عبد الرحمن ، فقال له : إن جزعت فحقّ الرحم أتيت ، وإن صبرت فحقّ اللّه أدّيت ، على انّك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وان جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم ، فقال الأشعث : إنّا للهّ وإنّا إليه راجعون . فقال عليه السلام : أتدري ما تأويلها قال : لا أنت غاية العلم ومنتهاه فقال عليه السلام له : أما قولك « إنّا للهّ » فإقرار بالملك ، وأما قولك « وإنّا إليه راجعون » فإقرار بالهلاك .